منتديات سماري


اهلاً بكم في منتدى الســـــــــــــــــــــماري نتمنى لكم اسعد اللحظات في رحاب الأفكار
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخولمركزتحميل الصورلمنتديات سماري

شاطر | 
 

 النداء الاخير للركاب المتجهون الى كانو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الزعيم
رحلة البحث عن الذات
رحلة البحث عن الذات
avatar

رقم العضوية : 3
عدد المساهمات : 137
تاريخ التسجيل : 17/02/2010

مُساهمةموضوع: النداء الاخير للركاب المتجهون الى كانو   السبت أبريل 10, 2010 7:17 am


تأتي الذكريات بدون استأذان ولا بطاقة جواز .. وانت شارد في السماء او مستلقي على التلال .. وانت تتأمل القمر والهلال .. في الصباح والمساء .. .. وتأتي وانت مستعد للمنام والاحلام .. تحتلك بكل قوتها .. لا تحسب للوقت ولا للمكان ولا للزمان .. تقرر ان تخترقك .. وانت تغمض عينك للنوم .. وانتتصحى في صباحك المشرق ... وانت تشاهد نفسك في المرأة .... وانت تسرح شعرك ..وانت تحمل قهوتك الصباحيه .. تجتاز عالمك .. في فرحك وفي حزنك .. وفي مرضك وصحتك ..
فالذكرى لا تعترف بوقتك ومشاعرك ومدى تحملك .. هي ليست ضيفه وليست من أهل البيت


النداء الأخير للركاب المتوجهون إلى كانو

في مثل هذا اليوم نزلت إلى ارض مايسمى على أوراقي وطنا ,أتذكر انه عدما قررت الجهات الامنيه بالسعودية ترحيلي



دخل علي شرطيُ بملابس رثه وبدا على ملامحه شيئا من الفرح
وكأنه يتخلص من سوس ينخر في عظامه , قائلا لي : تقرر ترحيلك إلى من حيث أتيت
حاولت إمساك الضحك لم أتمكن ... ترحيلي !!! قهقهت ضاحكا
فقال لي : يبدو بأنه الشئ الذي تريده يا عب... ستعود إلى وطنك ,
توقفت برهة عند كلمة وطنك متجاوزا كلمة التحقير !!
هل يعني الوطن غير الارض التي ولدت ونشأة وترعرعت فيها ؟؟!!
ثم وهل الوطن مجرد حبر على ورق ؟؟!!
أي وطن هذا الذي سأذهب اليه هنا وطني لا اعرف ارض سواه , كنت خلال ذالك اليوم انتظر دخول شرطي آخر ليخبرني والابتسامة ملء فمه :
بني أنها كذبت ابريل .
جاء إلى أبي وقت الزيارة والدموع تملئ عينيه
لم يعرف كيف يخفي ملامح الخوف والحزن البادية عليه
لم يعرف كيف يخبرني بأني ذاهب إلى الموت
إلى وطن الحبر المتناثر على دفاتر إقامتي
إلى حيث كان أجدادي وطنا لهم
لكنه ليس وطني نعم هو وطن أجدادي .. هكذا فقط .
قال لي بصوت تقتله الحشرجة : بني سيتم ترحيلك
بكى دونما أي رابطة جأش
لم أشاهده يبكي في حياته قط هكذا , عرفت بأن الشرطي لم يكن يكذب
تداركت دموعي قائلا له :
سيكون كل شيئ على مايرام , هل كنت مؤمن بذالك ؟؟!!
أم كانت مجرد محاولة يائسة مني لأقنعه بأني استطيع التحمل ؟؟
اخبرني بأن أمي لم تطق تحملا للخبر
وعلى أثره تم نقلها إلى المشفى لقد عانت من ارتفاع مفاجئ في الضغط أوصلها إلى غيبوبة .
كيف لا وكانت في تلك الفترة تأتينا أخبار شباب جنسنا الذين يتم ترحيلهم
من أنهم مشردون لا مأوي ولا ملجأ لهم وأكثرهم استسلم للموت بعد محاولات يائسة في التأقلم مع وطنهم القديم الجديد .
وكم كنا نحزن
وكم كانت تدعو الله بإخلاص أن لا نقع فيما وقعوا فيه
وتتلو كل آيات التحصين .
أتذكر مرة عندما تم ترحيل ابن جارنا العم عباس قلت لوالدي
أي عقل هذا وأي إنسانيه , كيف لهم أن يذهبوا به إلي حيث المجهول
مدعين بأنه وطنه . لم أكن تلك الأيام أعي معني أن الوطن مجرد حبر على ورق
قال لي والدي : بني هكذا هي الحياة
قالها بكل انهزام
نظرت اليه قائلا : أليس بيدنا التغير
ابتسم ابتسامة من حكحكته التجارب وشربت على كفه الأيام .. ومضى إلى عمله من دون أن يعطيني أية أجابه .
شعرت في ذالك اليوم بأنه سيتم ترحيلي إلى جهنم مباشرة
وبدأت فجأة استرجع الإحداث
ألذالك كان مدرس التربية الوطنية
يتجاهل رفعي لكلتا يداي عندما يطرح سؤاله المعتاد
ماذا تتمني أن تكون مستقبلا ؟؟
فأحاول يائسا الاجابه ولكنه يتجاهلني
مختارا طلابا لم يفكروا في رفع أيديهم حتى
فأجاوبه دون أن يختارني بعد المحاولات الفاشلة .
قائلا : أريد أن أصبح شرطيا لأدافع عن الوطن
فيبتسم ابتسامه حزن وإشفاق عليٌ
ويقول بكل برود : صفقوا له
فتراني أزهو بنفسي مختالا .
تبا للوطن الذي لا يمكن إثباته إلا بأوراق وحبر
ألذالك لم استطع مثلي مثل ابناء عمومتي الآخرين
إكمال دراستي الجامعية هنا في وطني
واضطررت إلى السفر والاغتراب في القاهرة لمدة تزيد عن الخمسة سنين
وأيضا بعد عودتي لم استطع العمل إلا في شركات خاصة
ألذالك رفض عمي المجنس الشقيق لأبي
أن يقبل خطبتي في بداية الأمر من ابنته سناء
قائلا لي : بني هناك فرق بينك وبينها
لم أكن اعرف أن الفرق مجرد أوراق رسميه
صرخت في وجهه أي فرق يا عماه
إنني اعشقها و والله ثم والله سأقتل نفسي أن لم تزوجني إياها
كيف تسمح لنفسك أن تقتل قلبي وقلبها وبيدك أن تسعدنا
عماه نحن نحب بعضنا
نظر إلي والحزن يقتل ملامحه :
بني في وقتنا الحب وحده لا يكفي .
وغادر المجلس متجه إلى غرفة نومه
ذهبت إلى باقي العائلة استجديهم أن يساعدوني
فقرروا أن يقفوا صفا معي أنا وسناء
وبعد عدة ضغوط منهم وافق عمي أخيرا
ولكن حتى ذالك الحين لم أكن اعرف
ولذالك أيضا طلب مني بعد الخطوبة أن أقدم معروضا اطلب فيه التكرم
بمنحي الجنسية
سألته عمي وما الفرق فانا لا استطيع حصر الوطن في مجرد أوراق
أنا سعودي يا عمي حتى دونما إثبات ورقي
فالوطن مثلث أضلاعه حب وولاء وانتماء
لم يجبني وكما هي عادته غادر المكان متمتم بكلام لم اسمعه .
تبا لكل تلك الأحداث بل تبا لعقلي الذي لم يفق إلا متأخرا
صباح اليوم التالي
جاء شرطي عريض الكتفين صاحب بنيه ضخمه
نادى على اسمي / ادم محمد ابراهيم هوساوي
أصابتني لحظة من الجمود افعلا هذا هو أوان الرحيل
نادى مرة أخرى ادم هوساوي
وكأني أفقت من غيبوبة دامت قرابة الثمانية وعشرون سنه
قلت : له ها أنا ذا
سلمني الخطاب وقال لي هلم إلى حيث تسكن كي تحمل معك ماتريد من اغراضك
فهذا الخروج الاخير .
كتب على الخطاب اسمي وسبب الابعاد العمل لدى الغير
دققت فيما كتب (العمل لدى الغير)
هل لو كنت في وطني سأبعد منه بتهمة العمل لدي الغير ؟؟!!
انا احبك ياوطني ولكن اذا كنت لاتريدني فحي هلا ان اغادرك دونما حتى الالتفات
فالأراضي مثلما قال إيليا أبو ماضي :
فالأرض للحشرات تزحف فوقها .... والجو للبازي وللشاهين
سأغادر .. سأحاول اكتشاف وطني الأصلي حيث أجدادي ينتمون
مالي أصر على جملة أجدادي ينتمون بل وأنا
ذهب بي إلى المنزل وجدت أمي عند الباب بالكاد تحمل نفسها
فكيف ومعها النواح وهم الفراق , أخذتني بالأحضان وحاولت تخفيف لوحتي , لاتقلق سيعيدك ابوك خلال ايام
وسيكون هناك في استقبالك الحاج عثمان نعم نعم عثمان ذاك الذي جاءنا قبل خمسة اعوام واكرمناه , انه من نفس فرع اخو جدك الرابع
لاتقلق بني وعادت تبكي وتنوح . كم حزنت عليها .
وجدت اخوتي وكأن على رؤسهم الطير الحزن يقتلهم و شلالات الدمع تكاد تغرقهم
داعبت اختي قائلا : لاتقلقي سأتيكي من هناك بعريسك جاهزا
ضحكة رغم عنها وحضنتني .
ولكن كان كل شئ في انتظاري اعراضي جاهزة في الشنط لقد حرصت أمي على إن لااحتاج لشئ او انسى شئ , كل ماقد احتاجه وضغته
حتى كتبي وبغض الاشرطه من غرفتي , نظرت اليها ضاحكا وقلت : هانت حتى العقاد ونزار وام كلثوم سيزورون نيجيريا معي اضنه سيفرحون بفيروز ايضا .
ضحكوا جميعا وعلى أحداقهم يسكن حزن عميق
دخلت غرفتي كي أودعها ,كانت الجدران صامته والسرير حزين جدا وكأن صوت صريره أغنية وداع حزينة
كان جو الغرفة باردا جدا ماهذا الوداع البارد ايتها الغرفه التى شاركتني همي , كم قد شكيت لكي وكم قد شهدتي سهري من اجل سناء
لم يكن احد يسمع نجوانا سواكي , لاتقلقي لن اطيل الرحيل الى اللقاء
قبل ان اخرج اقسمت امي ان لا ابرح غرفتي حتي اكتب على الجدار
( ان الذي فرض عليك القران لرادك الى ميعاد) تعتقد امي ان لهذه الايه سر في الحفظ من شر الاسفار ,تمتمت في نفسي امازلتي تؤمنين بهذه الخرافه , سطرت الايه بجانب الكتابه السابقه عندما اردت السفر الى مصر , واعطتني سلسلة كتب عليها (وذا النون اذ ذهب مغضبا فظن ان لن نقدر عليه فنادى في الظلمات ان لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين . فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذالك ننجي المؤمنين) الايه
وحلفتني ان اداوم على وضعها حول عنقي حتى يحفظني الله وينجيني من المصائب , وحتى تذكرني بأن اشد الناس بلاء الانبياء فالامثل فالامثل
واتذكر مصائب غيري فتهون عليٌ مصائبي
ودعتهم سريعا حتى لايثقلوا علىٌ همي . وخرجت من المنزل والدموع تقتلني .
سمعت انفجار امي وهي تقول ( الولد راح عليا )

فعرفت في قرارة نفسي بأنه ربما الخروج الاخير
((وَدِّعْ هُـرَيْـرَةَ إِنَّ الـرَّكْـبَ مُرْتَحِـلُ

وهَـلْ تُطِيـقُ وَدَاعـاً أَيُّـهَا الـرَّجُـلُ))

النداء الاخير

اتجهنا الى المطار

حجزت مقعدي بالطائرة للسفر الى المجهول
الى حيث وطني مجردا في الاوراق الرسميه
الى حيث لا اعرف احدا ولا اعرف الى اين انا ذاهب
كل ما اعرفه هناك مجرد مدن على الخارطة
بالاضافه الى ان الحاج عثمان في انتظاري .
جلس بجانبي شاب من المرحلين ,نظر اليٌ والدموع في عينيه
ماذا سنصنع الان الى اين سنذهب كيف سناكل ؟؟
ضحكة في نفسي ( كيف سنأكل !!؟؟)
اهذا من ضمن الهموم التى تأرقك وفجأة تذكرت بأني لا اكل العصيدة ابدا
وقلت في نفسي ايضا حقا كيف سنأكل ؟؟!! .
قلت له لاتحمل هما فان الله معنا وهو خالقنا صدقني لن ينسانا ,سيكون كل شئ بخير .
اتجه بنظره الي حيث الجهه المقابله واخذ يكمل بكاءة
اما انا فأخذت افكر فجأة في سناء
ترى لماذا لم تأتي لتوديعي ؟؟!!
امازالت تحبني بعد كل ماحصل ؟؟!! اظنها ايقنت فعلا ان هناك فرق .
سناء كيف تبعين حبي واشعاري
هي اظنها لم تطق لحظة الوداع اهو وداع ام فراق على ام اللقاء
ايما كان يبدو بأني اتجهة بنظري الى الشباك المجاور لي
لألقي اخر نظرة محتمله
آآآآآآه ياجده . ياعروس البحر يا عروستي
اول مرة اراك بهذا الجمال
آه ما اجمل بحرك علقت بأنفي رائحة الرطوبه حتى مع برودة الطائرة
هاهي اخذت تغيب خلف السحب وكأنها تقول لي وداعا
وداعا ياجدتي سأشتاق الى شوارعك
وداعا ياوطني ساشتاق اليك
الى اصدقائي الى ترهاتي
الى كل ذرة رمل هنا
تذكرت فجأة بأني لا أجيد ايت لهجة من لهجات نيجيريا جيدا
حتى الهوساويه فكلما تكلمت مع جدي قال لي بني إنني أشفق عليك
كيف لو ان الزمن ذهب بك الى هناك
فأضحك ضحكي على الشئ المستحيل
تبا لك ياجدي هاهي لعنتك اصابتني وحدث مالم اكن اتوقع
اقسم انه حتى في حلمي لم احلم يوما بزيارة نيجيريا .
يال المفارقات فعلا ليس هناك اكيد هذا ما ايقنته من تجاربي
فمن كان يتوقع ان انفى في يوم من الايام من وطن كتبت في حبه اشعارا واشعار
شربت من مائه لعبت في رماله
بنيت بيتي على شاطئ احلامه
ااااه الا يكف عقلي عن اجترار اللحظات
اخرجت من حقيبة اليد جهاز (أي بود)
اخذت استمع الى اغنية الاطلال للسيدة
علها تشاركني ما احمله من هم وحزن او علٌلي اهرب من ما انا فيه الى ظلها
تحدثة المضيفة بلغة انجليزية ولكنة أسويه
ان علينا ربط حزام الامان لان الطائرة ستهبط في مطار كانو الدولي
اظنني مازلت احلم أي دعابة هذه التى طالت ؟؟!!
هبطت الطائرة فتح الباب بدأ الركاب في النزول
لم اتحرك من مكاني وكأني انتظر من المضيفه الواقفه بجانبي ان تقول لي
هذي رحلة تجريبيه سنعود معك الى الوطن
اه من كلمة وطن لقد تاهت في قاموسي لست اجد لها معنى بعد الان
فأنا من اليوم مغترب في كل مكان اذهب اليه
طلبت مني المضيفة ان اتوجه بكل احترام الى الباب
نظرت اليها في ذهول قائلا : اانزل
قالت : نعم اذا تكرمت
توجهت نحو الباب متثاقل الخطى ما ان عبرت الباب حتى رأيت عالما اخر
عالما لم اره يوما ولم اعتد عليه
كان الكل هناك مثل خلية النحل , هذا بائع هنا وذاك يضحك
وهذا يشرب وذاك يمضي وهو يخاطب نفسه
كل شخص منشغل بذاته ,
اين سأجد الحاج عثمان بين كل هؤلاء الناس
ظللت واقفا في مكاني مايقارب الخمس ساعات
حتى وجدت شخصا مقبلا عليٌ , مسلما عليٌ بحراره
دققت في ملامحه , فأذا به الحاج عثمان
قال لي بلهجة عربيه يشوبها قليل من الهوسا
اهلا بك في ديارك ( مهلا مهلا دياري !!) لقد كنت ابحث عنك منذ خمس ساعات
فمنذ ان وردني اتصال والدك وانا لم اذق طعم النوم الهانئ .
قلت له بعض جمل الشكر مع ابتسامه حاولت جاهدا اصطناعها
اخني الى بيته في سيارة اكل عليها الزمن وشرب وبال
اتحدى انها صنعت الا في عصر ماقبل التاريخ
اخذ يتكلم بلهجة الناصح الامين محاول ايضاح الامور
وتسهيل الامر علىٌ ولكن هيهات
ذهبنا الى بيته كان لديه من الابناء مايكفي لبناء جيش متكامل
اعود به الى وطني عنوه
قدمني اليهم ولكني سأحتاج الى عشرة سنين حتى احفظ اسمائهم
قدم الي الطعام لقد كان يحاول عبثا ان يكون كريما
ولكن قياسا بما في وطني سابقا هذه محاولات يائسه
لم استطع تناول الطعام فقد كنت انظر اليه مستغربا ومحاول تفكيك نوعه ولونه
ااه يا سناء لو تعلمي بأي ارض انا !! ويقال وطني
ذهبت الى ما يشبه الحجرة لا اظن بأن من بناها اتم بنائها
بحث عن جهاز التكيف وضحكت على نفسي , فلا يوجد مايسمي بجهاز في الغرفه كلها
وضعت رأسي على فراش النوم محاولا عبثا ان اخلد اليه
واذا بدموعي تنهمر كالسيل
سناء انظري اين نحن
امي ابي اخوتي اصدقائي وطني

على اعتاب مرحلة جديده
عندما استيقظت لم اكن اصدق بعد انني سأبقى هنا مايربو عن الاسبوع
وسأعود الى وطني اقصد الى ماكنت اعتبره وطني
مر اليوم تلو اليوم , وانا احسب الثواني
اتذكر اول رسالة بعثتها سناء الىٌ
حبيبي
سلام الله عليك ورحمته وحفظه يغشاك
تحية مساء جميل معطر بهمسات الوحده والبعاد
حبيبي
لم استطع لحظة ان اقول لك وداعا
أي وداع
وانت تسكن هنا في قلبي ,وانت عمري , وسنيني , وماتبقى من نبضاتي
كيف لي ان اطيق قول الوداع , وانا اشعر بك تلهو داخل قلبي
وتسبح داخل روحي
كيف وداعا ؟؟!!
اليس الوداع لشخص انما وجوده مقرونا بوجود شخصه اماما
اذ كيف نودع شخصا كان مسكنه قلبنا وروحنا .. هذر
هذر ان اودعك وانت هنا بين خلجات نفسي
حبيبي
اصدقك القول ماينقصني هو نَفَسك
صورة جسدك
ان ارك امامي متجسدا كما انت داخلي
ان اداعب خديك بأصابعي , وان تداعب انت شعري
حبيبي اشتقت الى جنوننا
ولكن ثق اني في انظارك مثلما ينتظر البحر شمس النهار
كي تعود الى حضنه
حبيبي ... احبك
سناء
عندما قرأت الرساله عصف بي الحنين
فبعثت اليها برسالتي
حبيبتي وقمري المنير سناء
بعد السلام
اتعلمين أي حزن يسكن المغترب عن الديار
فكيف بمن ابعد عمن يهواه
وكان في منفى عن مخالطة شبحه والاستئناس بحسنه
سناء
لاابقاني الله بأرض لست بها يا ابنة العم
ثقي بأن قلبي وروحي لديكِ لايبرحان
احبك .... هكذا واكثر .... ادم

بعث اليها برسالتي هل قرأتها ؟؟!! لماذا مع مرور الوقت
كانت رسائلها تتباعد في المده حتى اختفت
سناء صدق ابوكي هناك فرق بيني وبينك
لقد جررت الويلات عليكي وعلى نفسي
ولكن كل مكان -لن اقول وطن – يضيق مكوثك فيه حرا فارحل عنه
اتذكر قصيدة للأمام الشافعي لطالما لكتها خلال فترة اقامتي في وطني القديم الجديد :
ارحل بنفسك من أرض تضام بها .. ولا تكن من فراق الأهل في حُرق
مـن ذلّ بيـن أهاليه بـبلدتـه فـالا .....غتراب له من أحسن الخلق
فالعنبـر الخـام روث في مواطنه .... وفي التـغرب محمول على العنق
والكحل نوع من الأحجار تنظره .... في أرضه وهو مرميٌّ على الطرق
لما تغرب حـاز الفضل أجـمعه ...... فصار يحمل بين الجفـن والحدق

كم كانت تسليني
هل ساعدتني على اكتشاف ذاتي وقدرتي على النمو والتعلم ؟؟!!
لا ادري المهم انها كانت تسليني .
بقلم : الاديب صمت الغروب من منتدى التكروني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://smari.playogame.com
 
النداء الاخير للركاب المتجهون الى كانو
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات سماري  :: موسـوعة القصص والروايـات-
انتقل الى: